ابراهيم ابراهيم بركات
248
النحو العربي
وأراني طربا في إثرهم * طرب الواله أو كالمختبل حيث نصب المفعول المطلق ( طرب الواله ) بالصفة المشبهة ( طرب ) . ولكن بعضهم يرى أن الصفة المشبهة دليل على العامل في ( طرب ) وليست هي العامل . أما اسم التفضيل فإنهم لا يجعلونه ناصبا للمفعول المطلق ، ويؤولون قول الشاعر : أما الملوك فأنت اليوم ألأمهم * لؤما وأبيضهم سربال طباخ حيث نصب المفعول المطلق ( لؤما ) ، ولم يسبق إلا باسم التفضيل ( ألأم ) ، فيجعلون ناصب المفعول المطلق محذوفا ، والتقدير : ألأمهم تلؤم لؤما . عددية المفعول المطلق : يعامل المفعول المطلق عدديا ، أي : من حيث دلالته على الإفراد والتثنية والجمع ، كما يلي : أولا : المصدر المؤكد لعامله : يكون مفردا مطلقا ، ولا يجوز تثنيته أو جمعه . فكما يقال : هو بمثابة تكرار الفعل . والفعل لا يثنى ولا يجمع . كقولك : نظّم تنظيما ، وتعلّم تعلّما ، واستولى استيلاء ، وتولّى توليّا ، وولّى تولية . ثانيا : المبين للعدد : لا خلاف بين النحاة في تثنيته وجمعه ، ذلك حتى يظهر العدد الحدثى ، فيتضح منه تكرار الفعل مرتين ، أو أكثر ، فيقال : أصاب الهدف إصابتين ، أو إصابات . ثالثا : المبين للنوع : يجوز تثنية المفعول المطلق المبين للنوع ، كما يجوز جمعه إذا اختلفت أنواعه . فيقال : سرت سيرى المصلح والمتقى الشبهات . فهمت فهمي المنتبه والمدقّق . أتصرف تصرفات المؤمن والمخلص والمحبّ لوطنه . وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا [ الأحزاب : 10 ] .